الزيلعي

159

نصب الراية

ولم يصل بينهما شيئا انتهى الحديث الثاني والخمسون روى بن مسعود أن النبي عليه السلام صلى الفجر يومئذ بغلس قلت رواه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين صلى المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها قوله قبل ميقاتها أي قبل ميقاتها المعتاد في كل يوم لا أنه صلاها قبل الفجر ولكن غلس بها كثيرا بينه لفظ البخاري والفجر حين بزغ الفجر وفي لفظ لمسلم قبل ميقاتها بغلس وأخرج بالسند المذكور أنه صلى بجمع الصلاتين جميعا وصلى الفجر حين طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر مختصر وقد تقدم قريبا بتمامه الحديث الثالث والخمسون روى أنه عليه السلام وقف في هذا الموضع يعني المزدلفة يدعوا حتى روى في حديث بن عباس واستجيب له دعاؤه لامته حتى الدماء والمظالم قلت تقدم في حديث جابر الطويل فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه فكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس الحديث وقوله حتى روى في حديث بن عباس هذا وهم وإنما روى هذا في حديث